محمد بن علي الصبان الشافعي

231

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

أولا ما استثنت إلا مع تمام ( يكن كما لو إلّا عدما ) فأجر ما بعدها على حسب ما يقتضيه حال ما قبلها من إعراب ، ولا يكون هذا الاستثناء المفرغ إلا بعد نفى أو شبهه . فالنفى نحو : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ [ آل عمران : 144 ] وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [ النور : 54 ] وشبه النفي نحو : وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ [ النساء : 171 ] وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ العنكبوت : 46 ] فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ [ الأحقاف : 35 ] ولا يقع ذلك في إيجاب ، فلا يجوز قام إلا زيد . وأما وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ [ التوبة : 32 ] فمحمول على المعنى أي لا يريد .